نــوافــذ

6 يونيو 2008

O?°· ( احدث احصائيات الزواج والطلاق والعنوسة في المملكه ) ·°?O

بسم الله الرحمن الرحيم

أثارت الأرقام المرتفعة في الإحصائيات التي ذكرها الدكتور عبدالله الفوزان الأستاذ المشارك في قسم الاجتماع في جامعة الملك سعود في الرياض، والتي نشرت أخيراً في الصحف المحلية، بخصوص ارتفاع نسبة العنوسة في السعودية والتي وصلت إلى مليون ونصف المليون عانس كذلك نسبة ارتفاع حالات الطلاق والتي وصلت إلى 18 ألف حالة طلاق خلال عام واحد، أثارت هذه الإحصائيات أكثر من سؤال، أهمها: ما الأسباب، وكيف نعالج مشكلة أصبحت تهدد وبشكل هادئ مجتمعا بكامله؟!.
وعلمت “الوطن” أن عدد عقود الزواج المسجلة في المحاكم الشرعية بالمنطقة الشرقية في عام 1421 بلغت 837 بينما بلغت عقود الزواج عند المأذونين الشرعيين 4388 عقدا وفي العام نفسه تم تسجيل 1448 حالة طلاق. عند المأذونين والمحاكم الشرعية وأما في عام 1420 هـ فقد وصل عدد عقود الزواج إلى 4635 عقدا وتم تسجيل 1405 حالات طلاق في السنة نفسها.
إلى ذلك تجد بعض من تعداهن قطار الزواج جزئياً من العوانس ضالتهن لدى بعض الخاطبات فيعملن على معرفة ما لدى الخاطبة من مواصفات للأزواج المتقدمين إلا أن كثيرا منهن فشلن لظروف غير متوافقة، ويصل الأمر بهن أحياناً إلى الانكفاء على أنفسهن وعدم الوجود بكثرة في المناسبات العامة لتعمد نظرات الأخريات. “الوطن” حاولت استدراج بعض الاختصاصيين وذوي التجربة للإجابة على بعض الأسئلة الملحة، المتعلقة بتزايد معدلات الطلاق والعنوسة.
انطواء الزوج والمؤتمرات العالمية
الباحث الاجتماعي علي محمد أبو داهش والذي عمل 18 سنة في مكاتب الاجتماع بالرياض والمتخصصة في حل المشكلات الاجتماعية وأهمها الطلاق تحت إشراف مجموعة من الباحثين الاجتماعيين، أوضح أن أهم أسباب الطلاق المبكر هو عدم النضج. حيث يندفع الطرفان إلى القيام بتصرفات تؤدي إلى الطلاق، وكذلك عدم التفاهم بسبب قلة الخبرة بسبب صغر السن وقلة التجربة بالإضافة إلى حالات انطواء الزوج بالرغم من شخصيته الاجتماعية خارج المنزل حيث ينطوي على نفسه بمجرد دخوله البيت.
وأشار أبو داهش إلى أن مشكلة انطواء الأزواج أصبحت من القضايا التي تخصص لها نقاشات في الندوات العالمية لما له من تأثير سلبي على نفسية الزوجة والحياة الزوجية عامة ويقول أبو داهش إن خروج الزوجة إلى بيئة جديدة وإدارتها فجأة لوضع جديد تتحمل فيه مسؤولية الوضع بشكل كامل يحتاج عادة وقتا ليس بالقصير للتأقلم عليه وقد يسبق النفور المبكر بين الطرفين في بعض الحالات التأقلم ويقلل البعض من قيمة الحياة الزوجية ولا يقدس ذلك الرابط بين الزوجين ومن أهم الأسباب عدم نضج الزوجين أو أحدهما ولهذا ننصح بالتعامل بحذر وعدم اعتبار السنة الأولى نهاية المطاف وأنه يجب أن يتحمل الطرفان كل منهما الآخر حتى يستقر المركب وإعطاء فرصة للطرف الآخر لتعديل مواقفه وأخطائه إن وجدت.
وأوضح الباحث الاجتماعي أن البيت والأسرة هما من أسباب صنع الشخصية وتعاملاتها وأن تأثير الأم يعتبر من أكبر الأمور المؤثرة على الزوج ففقدان الطفل لأمة قد يؤدي إلى ظهور مشكلات نفسية مستقبلا ومنها مثلا إكثار الزوج من ملاحظاته على زوجته بسبب ودون سبب أحيانا وهو سلوك يقل عند الأزواج الذين لم يفقدوا أمهاتهم في طفولتهم كذلك للأصدقاء دور كبير في بروز مشكلات الأزواج فهي تؤثر على طريقة تعامل الزوج وغيابه عن بيته وهو الذي اعتاد على الحرية ولهذا هو يندفع بغرض فك الارتباط مبكرا خوفا من زيادة القيود بوجود أطفال وينصح أبو داهش بدراسة الأهل لشخصية ابنهم وحالته النفسية قبل الزواج ومعرفة أهل الفتاة لمستوى تمسك الخاطب بالوازع الديني قبل موافقتهم على ارتباطها به فالهدف الرئيسي هو الاعتدال في التصرف السلوكي الاجتماعي للتوافق بينهما في الأمور النفسية والاجتماعية.
ويضيف أبو داهش: تدخل بعض الحالات ضمن الأمراض النفسية ومسبباتها أو أمور الشعوذة ونتائجها وإفرازات الحياة الحضارية والاقتصادية وتحتل النواحي الاقتصادية الأسباب الأولى في حالات الطلاق حيث تبدأ المشكلات بالضغوط المادية التي يفرضها الزوج على زوجته أو إصرار الزوجة على الاحتفاظ براتبها في حالة كونها موظفة وإجبار الزوج على التكفل بجميع المصاريف.
المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية
ويرى نائب رئيس اللجنة الوطنية للمحامين والمستشارين المحامي خالد عبد اللطيف الصالح أن هناك عدة عوامل أدت إلى تزايد حالات الطلاق في المجتمع السعودي في السنوات الأخيرة وهي أحيانا اجتماعية ونفسية وفي أحيان أخرى اقتصادية وكذلك قلة الوعي بمفهوم الزواج لدى البعض وما يترتب عليه من مسؤوليات وكذلك المتغيرات التي تحدث بانتقال الزوجين من العيش مع الأهل إلى حياة جديدة مستقلة وعدم القدرة على التعامل مع الإشكالات والخلافات التي تحدث عادة بين الزوجين خاصة في بداية الحياة الزوجية لقلة خبرتهما في الحياة مما يؤدي إلى إمكانية حدوث الطلاق لأسباب تافهة أحيانا، وللأسف لا يقوم البعض بتطبيق ما ورد في القرآن الكريم وهي مسألة التحكيم بين الأطراف بحيث يكون هناك حكم من أهل الزوج وآخر من أهل الزوجة للتوصل إلى تسوية ودية والمصالحة بين الطرفين.
ويضيف المحامي خالد أن عدم التوافق بين الزوجين والتفكك والانفتاح الاجتماعي والإعلامي ساعدا على هز كيان الأسرة وذلك من خلال إدخال فكر معين، حيث أصبحت النظرة إلى الزواج مختلفة عنها في السابق فهو لا يعدو كونه في بعض الحالات ارتباطاً بفعل عوامل الضغوط والمسؤولية في حين أن لـ (العناد) بين الزوجين أثرا كبيرا في وقوع حالات الطلاق وما تترتب عليه من مشكلات كالحضانة والنفقة.
ويعتبر عبد اللطيف تدخل أهل الزوجين في حياتهما بأنه تصرف خاطئ ويرى أنه من المفترض ترك حل المسائل الشخصية والخلافات بين الشريكين وحلها بطريقتهما بعيداً عن التدخلات الخارجية. كما حمل المؤسسات التعليمية جزءاً من المسؤولية حيث لم تعمل على تهيئة الطالب والطالبة للدخول في المرحلة المقبلة (ما بعد الدراسة) ومن مرحلة البنت المدللة في منزل أهلها إلى زوجة تضطلع بمسؤوليات الزوجة في بيت زوجها، كما يجب على الأب طالما ارتضى هذا الشاب زوجاً لابنته عدم التدخل في شؤونهم إلا بالإصلاح في ذات البين، وأنه من واجب الأم تهيئة ابنتها للدخول في مرحلة الحياة الزوجية القادمة تهيئة تتناسب مع حجم المسؤولية وترسيخ مفاهيم صحيحة للحياة الزوجية، وهذا ما لا تقوم به الجامعات والكليات التي أصبحت معرضاً للملبوسات والمنافسة بين الطالبات في التميز من حيث الملبوسات و(الماركات) ولم تعد الطالبة بإمكانها أن تتحمل على عاتقها المسؤولية الصحيحة حيث يلزم وضع مادة مقررة للتربية الاجتماعية في السنة الأولى جامعة ووضع نماذج واقعية وحالات عملية لتأهيل الطالبة على استقبال الحياة الزوجية ومرحلة ما بعد الدراسة وتصبح مادة عامة في جميع التخصصات الدراسية.
كما تلحق المسؤولية بمؤسسات التربية والثقافية والإعلام والجمعيات الخيرية والنوادي الأدبية من خلال ضرورة عقد محاضرات وندوات للتوعية بمسؤوليات الزواج، لا سيما في موسم الإجازات الصيفية والتي تعتبر موسما لإقامة حفلات الأفراح، تتناول من خلالها التحذير من العواقب والآثار المترتبة على الطلاق مثل النفقة والحضانة والتفكك الأسري، حيث يكون الأبناء هم ضحية هذا التفكك فعلى الزوجين مخافة الله في أنفسهم وأبنائهم، وفي حالة يأس الزوجين من إمكانية الاستمرار في الحياة الزوجية واللجوء إلى الطلاق كحل وحيد لحل مشكلتهما فعليهما مخافة الله في أطفالهم وتربيتهم تربية سليمة كما أمرنا به الشرع، وعلى الزوج تحمل تكاليف النفقة ومصروفات أبنائه لتعويضهم عن الفراغ الأبوي والعاطفي الناتج عن طلاق الأبوين وتفكك أسرتهم حيث يجب التنبيه على مرحلة ما بعد الطلاق وما يمكن أن يحدث خلال تلك المرحلة.
الطلاق في المناطق الحضرية أعلى من البدوية
ويقترح المحامي والمستشار القانوني هادي بن علي اليامي إنشاء مركز خيري للتوفيق بين المتخاصمين قبل لجوئهم إلى المحاكم والقضاء للإبقاء على العلاقة الاجتماعية ومحاولة رأب الصدع.
وقال المحامي اليامي: لقد لمسنا أخيراً زيادة في نسبة الطلاق على مستوى السعودية وإن كان هناك نسبة وتناسب من منطقة إلى أخرى حيث تكثر في المناطق المتحضرة أكثر منها في المناطق الريفية. ويرى اليامي أن من أسباب الطلاق انحراف الزوج أو عدم التزامه بالحقوق الزوجية وتدخل الأهل في الأمور بين الزوجين وفي مرتب الزوجة واختلاف الزوج والزوجة فيما يتعلق بالأمور المالية بحيث يكون الزوجان متعلمين أو موظفين ودخولهما في شراكات مالية في مشروعات حيث يؤدي اختلافهما إلى الطلاق، إضافة إلى عدم التوافق بين الزوجين فيما يتعلق بظروف العمل حيث يصطدمان بالأمر الواقع في ظل تمسك الزوجة بوظيفتها وإصرار الزوج على تركها للوظيفة.
وقال إنه من خلال ممارستي لمهنة المحاماة منذ أكثر من 10 سنوات ومن خلال استقبالي لعدد من القضايا الأسرية تبين لنا تزايد قضايا النفقة والحضانة بين الزوجين ففي استبيان أجري على قضايا الطلاق في منطقة عسير لعام 1420هـ تبين أن محافظة خميس مشيط من أكثر المحافظات في حالات الطلاق تليها أبها والنماص ومن خلال تلك القضايا نستنتج الأسباب والملاحظات لحالات الطلاق والمتمثلة في عمل الزوجة وعدم استطاعة الزوجين تنظيم حياتهما الزوجية بالشكل المناسب الأمر الذي ترتب عليه وجود الخلافات المستمرة ثم الطلاق إضافة إلى راتب الزوجة وتدخل أهلها حيث ينتج عن ذلك أن الزوجة تقع بين نارين، نار الزوج الذي يرغب في أن تساعده زوجته في مصروف البيت ونار الأهل الذين يشترطون في بعض الحالات عدم تدخل الزوج في راتب زوجته الأمر الذي يحدث معه مع الوقت مشكلات تشرخ العلاقة الزوجية، كذلك فارق السن بين الزوجين حيث ثبت أن زواج الرجل المسن بفتاة صغيرة زواج فاشل ومصيره الطلاق حتى لو استمر سنة أو أكثر إضافة إلى الاستخدام السيئ للهاتف وإتاحة الفرصة لضعاف النفوس مع ضعف الوازع الديني لدى بعض الزوجات والأزواج. أما فيما يتعلق بعمر الزواج في كثير من الحالات ففي الغالب أن كثيراً من حالات الطلاق يكون عمر الزواج فيها يتراوح بين سنة وثلاث سنوات ومن الطبيعي أن أي حالة طلاق عن طريق المحاكم الشرعية سوف تنتج عنها قضية حضانة أو قضية نفقة أو كلاهما معاً في حالة وجود أطفال وهذا الأمر يؤثر سلباً على الأبناء وعلى سلوكهم ونفسياتهم، وتبين من خلال ما تقدم أن لجوء أطراف الخلاف إلى الجهات الأمنية والمحاكم يؤثر سلباً على العلاقة الاجتماعية بين الزوجين وبين الأسرتين وقد تصل أحياناً إلى حدوث خلافات أخرى أكثر من قضية الطلاق ولأهمية التوعية وتثقيف الناس ولأهمية تدخل أهل الخير بين الطرفين عندما يحدث خلاف.
مطلقات وعوانس يصفن مشكلاتهن
كلثم. م. ي (33) من المنطقة الشرقية مطلقة منذ عامين عمرها 33سنة بعدما استمر زواجها 7 سنوات تعمل في مستوصف أهلي في مدينة الخبر كانت تساعد الزوج في مصاريف المنزل حيث كان يعمل بوظيفة بسيطة بالقطاع الخاص بـ2000 ريال ويأخذ منها الراتب قسرا ويجبرها على مصاريف المنزل أو ترك الوظيفة فاضطرت لطلب الطلاق فرفض وحاولت الخلع انقطعت العلاقة ستة أشهر، ثم كان الطلاق.
و تصف إحدى العانسات قصتها وقصة صديقتها التي طلقت من زوجها منذ أسابيع بعد مضي 3 أشهر من زواجهما بعد أن اكتشفت كبر سن زوجها وبخله حيث خدعت به بعد أن علمت أن الذهب الذي اشتراه لها مغشوش (مطلي) عندما احتاجت إليه والتصرف به حيث ألزمته بشراء ذهب أصلي جديد كما ورد في شروط العقد الشرعي.
وترى ن. الفهد وتبلغ من العمر 31 سنة أن جميع الرجال الذين تقدموا لخطبتها غير أكفاء في الوقت الذي ترى أن هناك نوعية من الرجال تعمل على ترك المنزل لساعات طويلة في اليوم، في الوقت الذي قلت فيه نسبة الشباب الذين يتحملون المسؤولية على عاتقهم وإمكانية الاعتماد عليهم في فتح بيت جديد في ظل انخفاض نسبة توفر الوظائف للشباب. وعنها كعانس بدأت تشعر بنظرات غريبة من قبل الناس حيث شارفت على سن اليأس ولم تتزوج مما حدا بها إلى الابتعاد عن الزيارات الاجتماعية والاختلاط بالآخرين نظراً لكون جميع النساء اللاتي في السن نفسها متزوجات ولديهن أولاد ولا توجد لدي وظيفة يمكنني الانشغال بها أو للصرف على نفسي وتوفير متطلباتي الضرورية.
وتجد الخاطبات في كثير من العوانس سوقاً رائجة في عرضهن للزواج بتقديم عروض من خلال قائمة بالأزواج تقدمها الخاطبة.
وتقول فتاة أخرى تبلغ الـ30 من عمرها إنها طرقت باب (الخاطبات) مجبرة لحل هذه المشكلة وللعثور على رجل مناسب يمكنه تحمل المسؤولية خمس مرات ولكن دون جدوى حيث أجد في كل مرة إما رجلاً غير مناسب أو ممن يضعون شروطاً غريبة وربما تكون في بعض الأحيان (سخيفة) حيث أصبحت لدي قناعة كاملة بأن تجربة اللجوء إلى “الخاطبات” هي تجربة فاشلة ولا تقدر نسبة نجاحها بـ(30%) في حين تظل بنسبة (70%) فاشلة، وأصبحت غالبية البنات يتجهن إلى حفلات الزواج لإبداء زينتهن والظهور بأفضل المظاهر والعرض أمام الحضور بحثاً عن الخلاص من شبح العنوسة بأن تحظى بإعجاب إحدى الأسر التي تتقدم لخطبتها لأحد أبنائها. ومن خلال تجربة بعض الصديقات وجدت كثيراً من التذمر تجاه الحياة الزوجية مع أزواجهن حيث يشكو البعض منهن من خيانة أزواجهن والبعض الآخر يشكو من عدم التكافؤ بين الطرفين وغيرهن يشكين من عدم التكافؤ الثقافي والمستوى الفكري إضافة إلى كثير من شكاوى النساء من بخل الأزواج والتقتير في المصروف.
وتفيد إحصائيات أخيرة أن نسبة العنوسة تزايدت إلى مليون ونصف المليون عانس وبعد عام أو عامين سيكون في السعودية مليونا عانس فالبحث عن الثراء السريع وإحجام الشباب عن الزواج من السعوديات وتوجههم إلى الزواج من الخارج، أسباب مباشرة تدفع إلى تفاقم هذه المشكلة.
وقد أكدت الدراسات وجود 15 ألف حالة زواج من الخارج 44% ممن تزوجوا تقل أعمارهم عن 40 سنة و52% منهم لم يسبق لهم التقدم لطلب يد الفتاة السعودية هذا بالإضافة إلى سيطرة النزعة المادية على المجتمع.

 

المدونة لدى WordPress.com.