الأرستقراطية
الأرستقراطية aristocracy كلمة مركبة من كلمتين يونانيتين aristos وتعني الفاضل أو الجيّد و kratos وتعني القوة أو السلطة, وكانت الكلمة في مدلولها الأصلي تعني حكم أفضل المواطنين لفائدة جميع الشعب. فالأرستقراطية إِذن «حكم الأفضلين», وبهذا المعنى استخدمها أفلاطون في «الجمهورية» وأرسطو في «السياسة» وكان كلاهما يعتقد أن الحكومة الأرستقراطية أفضل أنواع الحكومات وأكثرها عدلاً, ولكنهما أبديا ارتياباً في قدرتها على الديمومة. يقول أفلاطون في الكتاب الثامن من الجمهورية « إِذا انحرفت الأرستقراطية وتحول أبناؤها إِلى إِيثار الثروة على الشرف تحولت إِلى الأوليغارشية oligarchie (حكم القلة) التي لبابها جَعْلُ الثروة أساس الجدارة وهو إِثم فظيع» ويعد أرسطو الأرستقراطية حكومة الأقلية الفاضلة العادلة, إِلا أن الأوليغارشية فساد طبيعي لها.
وتعني باللغة اليونانية سُلطة خواص الناس، وسياسياً هي تسمية لطبقة اجتماعية تتمتع بالأصول النبيلة في المجتمعات الأوروبية وينحصر فيها حكم البلاد. وهي كلمة يونانية الأصل وتعني (حكم الأفضل). وهذه الصفة متوارثة حتى هاجمتها الثورة الفرنسية صارت لفضه الارستقراطيه تشير إلى جميع العوائل الاقطاعيه في انكلترا, فرنسا و روسيا وتشير إلى القوه والسلطه وصارت نمطاً من انماط الحياه في العالم.
وتعني أن الحكم يكون بواسطة خير المواطنين ( الطبقة الذهبية ) لصالح الدوله أي سُلطة خواص الناس، وسياسياً تعني طبقة اجتماعية ذات منزلة عليا تتميز بكونها موضع اعتبار المجتمع ، وتتكون من الأعيان الذين وصلوا إلى مراتبهم ودورهم في المجتمع عن طريق الوراثة ،واستقرت هذه المراتب على أدوار الطبقات الاجتماعية الأخرى، وكانت طبقة الارستقراطية تتمثل في الأشراف الذين كانوا ضد الملكية في القرون الوسطى ،وعندما ثبتت سلطة الملوك بإقامة الدولة الحديثة تقلصت صلاحية هذه الطبقة السياسية واحتفظت بالامتيازات المنفعية، وتتعارض الارستقراطية مع الديمقراطية
أنواع الأرستقراطية وتحولاتها
إِن لجميع المجتمعات التقليدية, مهما كانت الدرجة التي بلغتها من الحضارة, أرستقراطيتها ( من نبلاء وأشراف وكهنة). ولكن الكلمة تنطبق على ضروب من الواقع شديدة التنوع في الزمان والمكان بحيث يكون من الصعب رسم لوحة مقارنة لأنماط الأرستقراطية في تاريخ الإِنسانية من الطبقة البراهمانية في الهند إِلى الاوباتريد Eupatrides في اليونان القديمة إِلى الساموراي في اليابان وطبقات النبلاء المتنوعة في أوربا في العصور التالية لسقوط روما. فقد كانت حكومات اليونان القديمة أرستقراطية عسكرية, وكانت حكومة اسبرطة أشهرها إِذ الاسبرطي وحده يتمتع بالمواطنة الكاملة بل إِن «السلطة وجميع ما للأمة كان في يد طائفة من أهلها لم تكن في البداية تزيد على عشر أسر».
وفي أثينة وجدت طائفة خاصة من الأشراف حتى في عهد ملوكها الأوائل. فقد كان الأوباتريديون, وهم أبناء القبائل البيلاجية الأولى وذرية الفاتحين الأولين من الأبوليين والإِيونيين, يعدون حكام أثينة وقادتها طوال قرون كثيرة.
ويعد الرومان من أشد الأمم أرستقراطية فقد كانت طائفة الأشراف الرومان patricien تتمتع في البداية وحدها بحق المواطنة ومن عداها محروم معظم الحقوق وخاصة الارتباط بها برابطة المصاهرة والنسب.
وفي الهند نمط آخر من الأرستقراطية الوراثية: فطبقة (البراهما) الكهنوتية التي ولد أفرادها من فم الإِله (فيشنو), في حين ولد أفراد طبقة السُّدرا (المنبوذون) من قدميه,ظلت منذ ألفي عام قبل الميلاد تحتكر مواقع الشرف والرفعة. وفي الجزيرة العربية كانت الأرستقراطية القرشية قبل الإِسلام تحكم مكة وهي يومئذ زعيمة العرب وكان بها ملأ يجتمع بدار الندوة (وهو مجلس شيوخ مصغر) لم يكن يدخله إِلا من بلغ أربعين عاماً ويختارون بحسب ثرائهم وهم سادة بطون قريش التي كانت مؤلفة من «قريش البطاح» وهي الأسر الكبيرة النازلة بجوار الكعبة وبيدها وحدها القوة العسكرية والنفوذ والغنى, ومن «قريش الظواهر» وينزلون من ورائهم وفيهم العامة وأخلاط من صعاليك العرب والعبيد.
وفي أوربا بعد زوال الامبراطورية الرومانية تكونت أرستقراطية جديدة قوامها رؤساء مجموعات أشبه بالعصابات ورومانيون بقيت لهم ثروتهم بعد زوال دولتهم.
لقد تطورت الأرستقراطية مع الحضارة, فبعد نبالة المولد جاء دور مالكي الأرض, ثم ما لبثت النقود أن أصبحت تقود إِلى السلطة أكثر من الغنى العقاري. وثمة تماثل في السياق التاريخي رافق نشوء الأرستقراطية: نخبة عسكرية تقبض على السلطة ويتوارثها أبناؤها بعد ذلك ثم يصبحون ملاكاًَ للأراضي وما تلبث أن تنفتح مسارب في طبقتهم لأناس آخرين يملكون أنواعاً أخرى من الثروة.
وثمة نزعة عرقية تضاف من زمن إِلى آخر إِلى هذا السياق وقد مثل ذروتها منظّرو النازية, مثل روزنبرغ وهتلر, الذين فسروا ثورة 1789 في فرنسة مثلاً بأنها صراع عرقي بين الشعب المؤلف من عناصر عرقية أدنى وبين النبالة (الآرية) ذات الأصول «الهندية الجرمانية».
ويبقى التمييز بين أرستقراطية المولد و الأرستقراطية غير الوراثية أمراً نسبياً لأنه حتى في الشريحة الاجتماعية الواحدة لا بد أن يتسلق بعض وضيعي المولد إِلى طبقة أعلى (إِن 43 بالمئة من أباطرة رومة ولدوا في طبقات دنيا) وأن ينحدر بعض كرام المحتد إِلى طبقة أدنى. ومن جهة أخرى فإِنه حتى في الأرستقراطيات المنفتحة ثمة ميل دائم لدى الشريحة العليا إِلى أن تصبح زمرة وراثية.

أفــلام تعليم الانجليزي Movies
الفلاشـات Flashes
الأناشــيد Songs